السيد هاشم البحراني
238
مدينة المعاجز
فقلت : ما عند الله خير لك مما أنت فيه . قال : من أنت ؟ قلت : أنا علي بن أبي حمزة . قال : والله ما كذبني ، قال لي سيدي ومولاي : أنا باعث إليك مع علي بن أبي حمزة برسالتي . فقلت : ومن أنت لأعرفك من إخواني ؟ قال : أنا عبد الله بن صالح . قلت : وأين المنزل ؟ قال : في سكة للبربر ( 1 ) عن دار بن أبي داود وأنا معروف في منزلي إذا سألت عني هناك . قال : فلبثت عشرين ليلة وسألت عنه فخبرت انه شاكي منذ أيام ، فأتيت الموضع الذي وصف فإذا الرجل في حد الموت ، فسلمت عليه فأثبتني . فقلت [ له ] ( 2 ) : أوصني بما أحببت انفذه من مالي . قال : يا علي ، لست أخف إلا ابتني هذه وهذه الدويرة ( 3 ) ، فإذا أنا مت فزوج ابنتي ممن أحببت من إخوانك ، ولا تزوجها إلا من رجل يدين الله بدينك ، فإذا فعلت فبع داري واحمل ثمنها إلى أبي الحسن ، ولتشهد لي بالوصية ، ولا يلي أحد غسلي غيرك حتى تدخلني قبري ، ففعلت جميع ما أوصاني به ، وزوجت ابنته رجلا من أصحابنا له دين ، وبعت
--> ( 1 ) في المصدر : البربر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر : ابنتي وهذه الدويرة .